الشيخ محمد صنقور علي البحراني

382

المعجم الأصولى

ملاحظة النتيجة المتحصلة عن النسبة بين الدليل الأول والدليل الثاني . فالمراد من انقلاب النسبة هو تبدّل النسبة عند ملاحظتها بين أحد الدليلين والدليل الثالث في طول ملاحظة النسبة بين الدليلين الأولين تبدلها عمّا كانت عليه عند ملاحظة الأدلة الثلاثة في عرض واحد . والنزاع الواقع بين الأعلام هو في كيفية ملاحظة الأدلة المتعارضة ، فهل تلاحظ تمام الأدلة في عرض واحد أو تلاحظ النسبة بين الدليلين الأولين وبعد تقرّرها يلاحظ الدليل الثالث مع الدليل الأول المراعى معه علاقته بالدليل الثاني ، وعندها تنقلب النسبة عما لو لوحظت الأدلة في عرض واحد . مثلا : لو ورد دليل مفاده « تصدق على الفقراء » وورد دليل آخر مفاده « لا تتصدّق على الفقير الفاسق » وورد دليل ثالث « لا تتصدق على الفقير الشاب » . فحينئذ لو لاحظنا الأدلة في عرض واحد لاقتضت تلك الملاحظة تقييد الدليل الأول بالثاني والثالث ، فيكون حاصل الجمع بين هذه الأدلة هو وجوب التصدّق على الفقير غير الفاسق وغير الشاب ، وذلك لأنّ النسبة بين الدليل الأول والدليل الثاني هي العموم المطلق وكذلك النسبة بين الدليل الأول والثالث . أمّا لو لاحظنا النسبة بين الدليل الأول والدليل الثالث بعد ملاحظة النسبة بنى الدليل الأول والثاني ومراعاة تلك النسبة حين ملاحظة العلاقة بين الدليل الأول والثالث فإنّ النسبة تنقلب من العموم المطلق إلى العموم من وجه ، وذلك لأن حاصل الجمع بين الدليل الأول والثاني هو وجوب التصدّق على الفقير العادل ، وعندئذ لو لاحظنا النسبة بين الفقير العادل والفقير والشاب لوجدنا انّها